”في حب الكيان” عاد هتاف الصفوة: *بالطول والعرض مريخنا يهز الأرض* بقلم.. “الشريف كروفل”

الحمد لله رب العالمين ، ونشكره على نعمه التي لا تُحصى ولا تُعد ، ونحن نرى المريخ يسير بخطوات ثابتة في مشروع البناء ، الذي نسأل الله أن يوفق القائمين على أمره في مجلس التسيير ، والجهاز الفني ، و أن يوفق لاعبي المريخ .
فمجلس المريخ يعمل بكل صمت وهدوء ، وجهازه الفنى لم تؤثر فيه انفعالات بعض الجماهير عند الخسارة ؛ لأنه ، أى الجهاز الفنى ، هو من ينفذ مشروع البناء ، ولا أظن أن هنالك من يفهم في هذا المشروع أكثر من صاحب الشأن ، الذي يحمل شهادات مكنته من التدريب ونال بموجبها رخصته من جهات الاختصاص . ولذلك ، لا يمكن لمشجع مهما كان عمره في التشجيع ، أو ارتباطه بالمريخ ، أو لأى كاتب يتأثر بردود أفعال الجماهير ، أن يقنعنا بفشل جهاز فني أو لاعبين بسبب خسارة أو خسائر عابرة ، علماً بأن كرة القدم لا تخرج عن ثلاثة احتمالات معروفة: نصر ، تعادل ، أو هزيمة . والنادى الذي ينتصر دائماً لا وجود له ، ومن يريد أن يشجع نادياً لا ينهزم فلن يجده أبدا .
فإذا كان البعض يعتبر الخسارة فرصة لمهاجمة الفريق والجهاز الفني واللاعبين ، فإن البعض الآخر يعتبر خسارة المريخ مقياساً لمدى الارتباط بالكيان وعشقه ؛ فالانتصارات دائماً تجمع كل الجماهير حول الزعيم ، ولكن عند الخسارة لا يلتف حول المريخ إلا الأخيار من أهله و”صفوة الصفوة” ؛ لأن المريخ يحتاج إلى أهله عند الشدائد والمحن أكثر من أوقات الانتصارات والمسرات .
اليوم -بإذن الله تعالى- يؤكد لاعبو المريخ علو كعبهم بنثر إبداعاتهم وفنونهم أمام “أم مغد” ، تلك الإبداعات التي أدهشت كل من خاف على المريخ من دوري النخبة ، أو شكك في مقارعة المريخ لأنديتها التي اعتبرها البعض أقوى وأشرس من الأندية الرواندية . فالذين يتحدثون عن شح الأهداف أقنعهم الزعيم من أول مباراة ، وأمام أقوى وأشرس أندية النخبة “الأهلي مدني” ، الذي يقود جهازه الفني أفضل المدربين بالساحة ، الكوتش فاروق جبرة ، والذى ستكون له كلمة في كل مباريات الأهلى مدني القادمة .
وقد وضح تماماً أن الجهاز الفني للمريخ كان يعمل بجد واجتهاد لبناء فريق مميز في كل الخطوط ، من حراسة المرمى والدفاع ، مروراً بخط الوسط ، و وصولاً للهجوم . و الملاحظ لأداء المريخ يجد الترابط والتفاهم بين كل الخطوط ؛ لأن كل لاعب له دور هجومي ودفاعي بحسب وضع الكرة عند الامتلاك أو الفقدان . فدفاع المريخ يبدأ من المهاجمين ولاعبي الوسط ، وأخيراً المدافعين الذين أصبح لهم دور كبير في بناء الهجمة ، وصناعة اللعب ، وحتى إحراز الأهداف . وتلك هي الكرة الحديثة ؛ فالكل مهاجم والكل مدافع ، والجميع يصنع اللعب ويحرز الأهداف .
وأظن أن الجميع لاحظ جمال تسليم ، واستلام ، وتوزيع الكرة عند لاعبي المريخ بعيداً عن العشوائية ، حيث يتم تناقلها في أضيق المساحات ، فأصبح لاعب المريخ يمتلك الثقة التي تجعله يحاور أكثر من لاعب داخل خط الـ 18، والجرأة والقوة التي تجعله يقتلع الكرة من أشرس مدافع ، مما يؤكد مهارة ، وموهبة ، وجسارة لاعبي المريخ . والأهم من ذلك هو الحماس ، و أظن أن الجميع قد لاحظ حجم الحماس الذي أصبح يتمتع به لاعبو المريخ ، حتى ظننا أن كل من يرتدي شعار المريخ قد بدأ مسيرته من أشبال المريخ ثم الشباب ، حتى وصل إلى الفريق الأول .
لقد عادت ثقة جماهير الزعيم بمعشوقهم الذي عانى ما عاناه في السنوات الأخيرة ، ولكن بحمد الله انتهت السبع السنوات العجاف ، وبدأت السنوات الحمراء بلون اللهب ، و الصفراء بلون الذهب ، على الرغم من أن مرحلة البناء لم تكتمل بعد ؛ و كل ما نشاهده الآن من المريخ يعتبر “مناظر” من “الفيلم” ، فالقادم أجمل . والحق نقول إن جماهير المريخ أصبحت تشتهي وتنتظر مباريات الزعيم لتمتع نظرها بالإبداعات التي أصبح أبطال المريخ ينثرونها بالطول والعرض.. مريخنا يهز الأرض .
أمنياتنا للزعيم بالتوفيق اليوم أمام “أم مغد” ، و تقديم مباراة تسعد قاعدته الجماهيرية (الصفوة).
وعشت يا مريخ موفور القيم..
ناهضاً بالعزة والوحدة والفهم والفكر السليم ، خفاق العلم .
الشريف كروفل



