” في حب الكيان” (يا سادة المريخ.. مصدر السعادة) بقلم..” الشريف كروفل”

المريخ يبدع ويمتع قبل المطر وبعد المطر ، ويسحق “إيتنسيلس” برباعية تداول في إحرازها دابا سوغوبا ، وفينو هاسينا ، ومصعب مكين ، واختتم مهرجان الأهداف “الأسد” محمد تيه ؛ ذاك الأسد الذي ظل يحتفل بطريقة تزعج جماهير المريخ خوفاً عليه من الإصابة التي قد تنهي مسيرته أو تضر بحياته . ومن هنا نطالب الجهاز الفني بمنع “أسد” من الاحتفال بهذه الطريقة الخطيرة .
نجدد التهنئة للمريخ ؛ مجلساً وجهازاً فنياً ولاعبين ، لمواصلة العروض القوية والمستوى الرائع الذي ظهر به الفريق في مبارياته الأخيرة ؛ حيث كسب “الزعيم” العرض والنتيجة معاً ، فأرضى من كان يبحث عن وفرة الأهداف ، وأكد حديث من كان يتحدث عن صلابة ومتانة منظومة الزعيم الدفاعية ، وحقق تطلعات من يريدون ربط النتيجة بالأداء الجمالى ، فظهرت ملامح المريخ الذي “يهز الأرض بالطول والعرض” .
ونؤكد بأن مظهر المريخ الآن هو بداية معالم مشروع بناء “تيم المريخ” ؛ هذا البناء الذي بدأ من الصفر بخطوات هادئة حرصاً على الإتقان وجودة التأسيس . وكما يبدأ البنيان من الأساس ، بدأ الجهاز الفني للمريخ بحراسة المرمى والدفاع ، فأصبح للمريخ أقوى منظومة دفاعية بالدوري الموريتاني ، حيث يعتبر الزعيم أقل نادٍ استقبلت شباكه أهدافاً .
لقد أثبتت التجارب أن الفريق الذي يصل لمرحلة المحافظة على نظافة شباكه هو الأقرب للنصر والأبعد عن الخسارة ، حتى وإن كان شحيح الأهداف ؛ والدليل على ذلك أن المريخ لم يتعرض للخسارة في 22 مباراة توالياً ، وهذا إنجاز لم يحققه نادٍ غيره بالدوري الرواندى .
والذي ساعد المريخ في تحقيق ذلك الإنجاز -وأقصد عدم الخسارة في تلك المباريات- هو انتقال المريخ لمرحلة بناء خط الوسط الذي أصبح خط الدفاع الأول ، وبذلك تم الربط المحكم بين الخطوط .
وفي تلك الفترة التي كان فيها الفريق شحيح الأهداف ، ارتفعت الأصوات منتقدة الجهاز الفني ، وهذه مشكلة من ينظرون فقط إلى “النصف الفارغ من الكوب” ، فقد تناسوا أن المريخ هو النادى الوحيد الذي لم يستقبل 3 أهداف في مباراة واحدة بالدوري الرواندي حتى الآن ، وأن الزعيم طوال 30 مباراة استقبل هدفين فقط في مباراتين:
الأولى: حقق فيها المريخ التعادل بعد أن كان متأخراً لتنتهي المباراة 2/2 .
الثانية: خسر المريخ شوطها الأول بنتيجة 2/0 ، ثم عاد بـ “ريمونتادا” قوية في الشوط الثاني وكسب المباراة بثلاثة أهداف .
والآن ، نرى أن الجهاز الفني قد بدأ العمل على ترميم وترتيب خط الهجوم ، بعد أن أمن الدفاع وجهز الوسط للقيام بدوره المزدوج ، وهو جهد تكلل بإحراز 4 أهداف في مباراة اليوم ضد “إيتنسيلس”.
إن مستقبل أسلوب المريخ لن يكون دفاعياً على حساب الهجوم ولا هجومياً على حساب الدفاع ، بل سيكون أسلوباً مثالياً متوازناً ، وهو أسلوب أندية البطولات التي يجمع بين الأداء والنتيجة .
صحيح أن المريخ خطا خطوات جادة في مشروع البناء ، ولكن الجهاز الفني يعلم تماماً بأن هناك الكثير من العمل لتطوير المستوى الفني للزعيم أضعاف ما نراه الآن ، وأن أجمل أيام المريخ لم تأتِ بعد كما ذكرنا و نذكر دائما ؛ فقط على الجماهير عدم الاستعجال ، والتحلي بالصبر و التزام الدعم والمساندة . وبإذن الله القادم أجمل .
وعشت يا مريخ موفور القيم..
ناهضاً بالعزة والوحدة والفهم والفكر السليم.. خفاق العلم.
الشريف كروفل

