الحركة الشعبية “الأم” تدين مجزرة كالوقي

الخرطوم: التايمز نيوز
أعربت الحركة الشعبية لتحرير السودان – الأم، بقيادة الجنرال الزين كيلا، عن استهجانها الشديد للمجازر التي ارتكبتها الحركة الشعبية شمال-الحلو وحليفتها، مليشيا الدعم السريع، في مدينة كالوقي بولاية جنوب كردفان، والتي أودت بحياة عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم أطفال ونساء.
وأوضحت الحركة الشعبية في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أن الهجوم وقع باستخدام أربعة صواريخ من مسيرة استراتيجية، مستهدفة مواقع مدنية حيوية من بينها روضة أطفال ومستشفى قدير، إضافة إلى مناطق مكتظة بالسكان، ما أسفر عن كارثة إنسانية كبيرة. وأسفر القصف عن استشهاد 79 مواطناً أعزل، منهم 43 طفلاً و4 نساء و32 رجلاً، فيما أصيب 38 آخرون بينهم 21 رجلاً و11 طفلاً و6 نساء، وفقاً للإحصاءات الرسمية للسلطات في جنوب كردفان.
وأكد الجنرال الزين كيلا أن هذا الاستهداف الغاشم يعد عملاً ممنهجاً يهدف مباشرة إلى استهداف أبناء النوبة، مشدداً على أن ما قامت به مليشيات الحلو من اعتداء على المدنيين يجب أن يُحاسب عليه المسؤولون، وأنه لا يمكن السماح بالإفلات من العقاب، داعياً إلى ملاحقة جميع المتورطين أمام العدالة الدولية. وأضاف أن استهداف الأعيان المدنية والمناطق المكتظة بالسكان لا يمكن أن يشكل أهدافاً عسكرية، وأن هذه الأعمال تمثل جرائم حرب واضحة.
وعبرت الحركة عن قلقها البالغ إزاء الجرائم المتكررة في مناطق الجبال الشرقية، والتي أدت إلى تشريد مئات الأسر قسراً في مناطق هبيلا وكرتالا، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار والنسيج الاجتماعي في المنطقة.
ودعت الحركة الشعبية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك الفوري للتحقيق في هذه الجرائم، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، مشددة على ضرورة تصنيف حركة الحلو ومليشياتها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، لحماية المدنيين ومنع تكرار هذه الانتهاكات.
وأضاف الجنرال الزين كيلا أن الحركة بصدد رصد وتوثيق كافة الفظائع والانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين في جبال النوبة، بهدف تقديمها للجهات العدلية الدولية، ومساءلة كافة المسؤولين عن هذه الجرائم. وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الحركة لضمان تحقيق العدالة وحماية المدنيين، وتعزيز الدعوات الإنسانية لإيقاف الحرب والإبادة بحق الأبرياء.
كما شددت الحركة على أن استمرار هذه الأعمال العدائية يهدد الأمن والاستقرار في ولاية جنوب كردفان، ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقوانين الدولية واتفاقيات حماية المدنيين، واحترام حقوق الإنسان في جميع المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأكدت الحركة أن المعركة من أجل حماية المدنيين ومحاسبة المتورطين ستظل على رأس أولوياتها، وأنها لن تتراجع عن مساعيها لتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة، والعمل على إنهاء أي تهديد مستمر لأمن المواطنين في مناطق النزاع.



