وزير الموارد البشرية يدعو للانتقال من الإعانة إلى التمكين الاقتصادي

الخرطوم: التايمز نيوز
دعا وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، د. معتصم أحمد صالح، إلى تبني برامج مستدامة لمكافحة الفقر، تقوم على تمكين الأسر اقتصادياً ومعالجة جذور الفقر، بدلاً من الاقتصار على تقديم المساعدات، مؤكداً أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يمثل أحد المداخل الأساسية للتعافي الوطني وإعادة إعمار السودان.
وقال معتصم، خلال الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على الفقر الذي نظمته مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر بفندق السلام روتانا، صباح اليوم السبت، تحت شعار «معاً من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين اقتصادي مستدام»، إن مكافحة الفقر ترتبط باستعادة الاستقرار المعيشي لملايين المواطنين، ومساعدتهم على بناء مصادر دخل تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم.
وأشار إلى أن الوزارة وسّعت تدخلاتها في مجال الدعم النقدي، رغم التحديات المرتبطة بمحدودية الموارد واتساع دائرة الاحتياجات، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى مشروعات أكثر استدامة، تحقق الحماية الاجتماعية وتفتح آفاقاً جديدة للإنتاج والعمل.
وأوضح أن الوزارة تتجه إلى تعزيز التعاون مع ديوان الزكاة ومصرف الادخار لتمويل مشروعات الأسر، بالتوازي مع تطوير السجل الاجتماعي الموحد لتحسين تحديد المستفيدين وتوجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وأضاف أن تداعيات الحرب فرضت متطلبات إضافية على برامج الحماية الاجتماعية، خصوصاً في ما يتعلق بعودة المواطنين وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم، مبيناً أن التمويل الأصغر والتأمين الصحي والمشروعات الصغيرة وتوفير فرص العمل تمثل أدوات مهمة في هذا المسار. كما دعا القطاع الخاص إلى توسيع مساهمته في برامج التمكين الاقتصادي.
وأكد الوزير أن حماية الأسر من الفقر والحرمان، وضمان استمرار الأطفال في التعليم، وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، تمثل أهدافاً أساسية لسياسات الوزارة، مشدداً على أهمية جعل الحماية الاجتماعية وسيلة عملية لدعم التعافي وإعادة الإعمار.
بدوره، شدد المفوض العام لمفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، د. محمد علي سالم، على أن القضاء على الفقر يرتبط بتوفير فرص العمل وتعزيز الإنتاج وتوسيع برامج التمكين الاقتصادي، باعتبارها من الحقوق الأساسية التي تكفل للإنسان حياة كريمة.
وقال سالم إن الحرب زادت من معاناة النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة، الأمر الذي دفع المفوضية إلى تنفيذ تدخلات تشمل الدعم النقدي المباشر والمساعدات العينية وبرامج ريادة الأعمال، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين أوضاع الأسر المستهدفة.
وأكد أن تحقيق التعافي الوطني يتطلب موارد مالية مستدامة وإرادة قوية، إلى جانب إشراك المجتمعات المحلية في تحديد احتياجاتها وترتيب أولوياتها، بما يعزز كفاءة البرامج الاجتماعية ويضمن استجابتها للواقع المعيشي.
وشهد الاحتفال تكريم عدد من الجهات والشخصيات التي أسهمت في دعم برامج الحماية الاجتماعية، شملت رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والمالية، وديوان الزكاة، والصندوق القومي للتأمين الصحي، ومصرف الادخار، والمؤسسة التعاونية الوطنية، ومؤسسة الملك سلمان، والهلال الأحمر السوداني، والأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بإنجازات المفوضية، شملت برامج الدعم النقدي المباشر خلال عامي 2023 و2024 تسع ولايات هي النيل الأبيض وسنار والقضارف والنيل الأزرق وكسلا والبحر الأحمر والشمالية ونهر النيل والخرطوم، واستفادت منها 69,100 أسرة في 75 محلية، بواقع 35 ألف جنيه للأسرة، وبتكلفة إجمالية بلغت 10.3 مليار جنيه.
كما نفذت المفوضية دفعتين لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة من النازحين، وقدمت دعماً استهدف 1,424 طفلاً فاقداً للسند، بقيمة إجمالية بلغت 70.6 مليون جنيه.
وخلال عام 2025، نفذت المفوضية خمس دفعات في ثماني ولايات، إضافة إلى دفعة شملت ولايتي سنار والجزيرة، استفادت منها 318,927 أسرة، بواقع 50 ألف جنيه للأسرة، وبإجمالي بلغ 33.5 مليار جنيه.



