بعد عزله بيوم.. رئيس باراغواي السابق في الحبس العسكري

وكالات – التايمز نيوز
أمر قاضٍ في باراغواي، السبت، بإيداع الرئيس السابق سانتياغو بينيا الحبس الاحتياطي داخل منشأة عسكرية، على خلفية اتهامات تتعلق بعلاقاته بمؤسسة “أوينو” للإقراض الرقمي، التي أدى انهيارها إلى تعثر ملايين العملاء في الوصول إلى حساباتهم، في تطور جديد للأزمة السياسية والمالية التي تشهدها البلاد.
وقرر القاضي أومبرتو أوتازو احتجاز بينيا، الذي يواجه اتهامات بإساءة الائتمان والإدارة لتحقيق منفعة شخصية، معتبراً أن حبسه ضروري لضمان بقائه داخل البلاد خلال سير التحقيقات، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
جاء القرار بعد يوم واحد من عزل بينيا من منصبه، في أعقاب أزمة أثارت احتجاجات في العاصمة أسونسيون، وطالت مسؤولين كباراً، فيما تسعى الجهات الرقابية إلى احتواء تداعياتها على النظام المالي.
اتهامات بتضارب المصالح
يتهم الادعاء العام بينيا باستخدام منصبه للتأثير على قرارات مؤسسات حكومية وجهات مملوكة للدولة، بهدف الإبقاء على مبالغ كبيرة من الأموال العامة مودعة لدى مؤسسة “أوينو”، رغم وجود صلات مالية سابقة له بالمقرض الرقمي، وهو ما اعتبره المحققون تضارباً في المصالح.
وكان بينيا مساهماً في الشركة القابضة المالكة لـ”أوينو” حتى مارس (آذار) 2025، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات، واعتبر أن المشكلات التي واجهها البنك تتعلق بالمسائل التنظيمية والرقابية.
وقال محاميه ريكاردو بريدا إن موكله يتمسك ببراءته، مؤكداً استعداده للخضوع للتحقيق، ومعرباً عن ثقته بأن القضية ستنتهي بحفظ الاتهامات.
مسؤول سابق في الحبس
وفي السياق نفسه، أمر القاضي بإيداع الرئيس السابق للبنك المركزي كارلوس كارفاليو الحبس الاحتياطي في مركز احتجاز، بعد توجيه اتهامات إليه تشمل إساءة الائتمان، وتزوير وثائق عامة، والإدارة لتحقيق منفعة شخصية.
وكان كارفاليو قد استقال من منصبه في وقت سابق من الأسبوع، بعدما تصاعدت الأزمة المحيطة بمؤسسة “أوينو”، التي سبق أن تولى إدارتها حتى عام 2023.
ونقلت “رويترز” عن المدعية نانسي سالومون أن العقوبات المحتملة على التهمتين الموجهتين إلى بينيا قد تصل إلى السجن 10 سنوات لكل منهما.

نائب الرئيس يتولى السلطة
وكان البرلمان في باراغواي قد أعلن عزل بينيا الجمعة، ليتولى نائبه بيدرو أليانا الرئاسة، بعد أدائه اليمين الدستورية لاستكمال الولاية حتى أغسطس (آب) 2028، في وقت تتواصل فيه تداعيات الأزمة المصرفية والسياسية.
وفي محاولة لاحتواء مخاوف المودعين، أعلن البنك المركزي في باراغواي، السبت، صرف ما يعادل 160 مليون دولار لنحو 1.2 مليون مودع، بموجب نظام ضمان الودائع الحكومي.



