وزير الخارجية السوداني يكشف خيارات الخرطوم للرد على التصعيد الإثيوبي – التايمز نيوز
سياسة

وزير الخارجية السوداني يكشف خيارات الخرطوم للرد على التصعيد الإثيوبي

متابعات – التايمز نيوز

قال وزير الخارجية السوداني إن بلاده تأمل أن تراجع إثيوبيا مواقفها وتعود إلى التعامل الإيجابي القائم على حسن الجوار، معتبراً أن قرار أديس أبابا إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أصوصا وإمهال طاقمها 48 ساعة للمغادرة يمثل مؤشراً على عدم الرغبة في التعاطي السلمي مع القضايا الخلافية بين البلدين.

وأوضح الوزير، في حوار صحفي مع موقع المحقق، أن السودان رصد اعتداءات بطائرات مسيّرة تنطلق من الأراضي الإثيوبية، مشيراً إلى أن الخرطوم قدمت شكاوى رسمية بشأن هذه الوقائع إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، كما سلمت جامعة الدول العربية أدلة قال إنها تثبت تلك الاتهامات.

وأضاف أن السودان يمتلك، وفق القانون الدولي، الحق في اتخاذ الإجراءات السياسية التي يراها مناسبة رداً على إغلاق القنصلية، مؤكداً أن بلاده لم تعتدِ على أي دولة، ولا تزال تسعى إلى إقامة علاقات قائمة على التعاون واحترام سيادة الدول.

وفيما يتعلق باحتمالات التصعيد العسكري، أكد الوزير أن من واجب الجيوش حماية حدود بلدانها، وأن القانون الدولي يكفل للدول حق الدفاع عن أراضيها في حال تعرضها للاعتداء، لكنه أعرب عن أمله في عدم الوصول إلى هذا السيناريو.

الحوار السوداني والتسوية السياسية

وبشأن جهود إنهاء الحرب، أكد الوزير تمسك الحكومة بالسلام والحوار السوداني السوداني بملكية وطنية، مشيراً إلى تشكيل لجنة لتهيئة المناخ وإعداد الظروف المناسبة لانطلاق الحوار الداخلي.

وقال إن السودان منخرط في اتصالات مع مصر والولايات المتحدة والسعودية، ضمن تحركات تهدف إلى دعم السلام، لكنه شدد على رفض أي حلول تُفرض من الخارج أو تتجاهل إرادة السودانيين وواقع الأوضاع في البلاد.

كما أبدى استعداد الحكومة للتعامل مع مقترحات الهدنة، شريطة أن تتوافق مع تطلعات السودانيين، وألا تكون مدخلاً لإعادة أطراف سياسية أو عسكرية إلى المشهد دون قبول شعبي.

العلاقات مع مصر وروسيا

وفي سياق آخر، وصف الوزير الاجتماع الرباعي لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان بالقاهرة بأنه خطوة عملية لتعزيز التعاون بين البلدين، مشيراً إلى توقيع مذكرة خاصة بخزان جبل أولياء، ضمن خطة تشمل 36 مشروعاً للتعاون مع دول حوض النيل.

وأكد أن السودان يتبنى سياسة الانفتاح على جميع الدول، بما فيها روسيا والدول الغربية، وفق المصالح المشتركة واحترام السيادة الوطنية، نافياً أن يكون التعاون مع موسكو توجهاً نحو الانضمام إلى محور دولي بعينه أو تمهيداً لإقامة قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر.

كما رحب بتعيين السفير زيد الصبان مبعوثاً شخصياً للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى السودان، معتبراً الخطوة مؤشراً على اهتمام الجامعة بالملف السوداني ورغبتها في الاضطلاع بدور أكبر في دعم استقرار البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى