بالأرقام.. وزير الصحة السوداني يكشف حجم خسائر القطاع الصحي ومؤشرات التعافي بعد الحرب

متابعات – التايمز نيوز
كشف وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، عن فقدان البلاد أكثر من 200 سيارة إسعاف جديدة كانت بمستشفى ابن سينا خلال الحرب، مشيراً إلى أن الحاجة الفعلية للسودان تبلغ 1150 سيارة إسعاف لتغطية الولايات، فيما تمكنت الوزارة من استعادة أكثر من 280 سيارة وتوزيعها على الولايات، إلى جانب وصول إمدادات جديدة من مركز الملك سلمان للإغاثة وقطر.
وأعلن الوزير، في حوار مع وكالة السودان للأنباء (سونا)، عن تجاوز نسبة تشغيل المؤسسات الصحية بولاية الخرطوم 85%، وتحقيق 11 ولاية تغطية صحية كاملة، مبيناً أن نسبة المرافق الصحية التي كانت خارج الخدمة خلال العام الأول للحرب بلغت نحو 70%.
وأوضح أن الوزارة نجحت بالتعاون مع شركائها في إيصال الخدمات الطبية إلى جميع ولايات السودان، بما فيها دارفور وكردفان، مشيراً إلى ارتفاع وفرة الأدوية الأساسية من أقل من 40% إلى 72%، مع استهداف الوصول بها إلى 85%.
وفي ما يتعلق بالتطعيمات، كشف عن ارتفاع التغطية من 38% في عام 2024 إلى 71% بنهاية عام 2025، وهو ما أسهم في تصنيف السودان ضمن الدول الأكثر تحقيقاً للزيادة في معدلات التطعيم عالمياً، ونيله تكريماً على مستوى إقليم شرق المتوسط.
وأشار هيثم إلى أن الوزارة استعادت عدداً من الخدمات التخصصية، من بينها عمليات زراعة الكلى والقسطرة القلبية، مع التوسع في خدمات القلب والجراحات المتخصصة وزراعة الأعضاء، لافتاً إلى الترتيب لإدخال خدمات القسطرة في كوستي وسنار، ضمن خطة لتوزيع الخدمات الطبية المتقدمة على الولايات.
وفي ملف إعادة الإعمار، أعلن الوزير إعادة تأهيل أكثر من ألف مؤسسة صحية بولاية الجزيرة خلال أقل من ستة أشهر، إلى جانب جهود استعادة الخدمات في ولاية سنار، وإعادة تأهيل مستشفيات من بينها مستشفى بحري والمستشفى السعودي، عبر مبادرة «إيدك معانا لمشفانا».
وحول التحديات الصحية، أقر الوزير بأن التمويل المتاح لا يتجاوز 20% من إجمالي الاحتياجات الصحية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على مسارين متوازيين يشملان مواصلة الاستجابة الإنسانية العاجلة، وتنفيذ برامج التعافي وإعادة بناء المؤسسات الصحية.
وكشف عن مساهمات تمويلية من البنك الدولي بلغت 83 مليون دولار في أحد المشروعات، أعقبها مشروع بقيمة 150 مليون دولار، إلى جانب 95 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية، فضلاً عن شراكات مع مركز الملك سلمان وقطر والكويت ومنظمات إقليمية ودولية.
وأكد أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة الشراكات والمانحين وتوجيه الدعم نحو أولويات إعادة البناء، في ظل تزايد الاحتياجات الصحية وارتفاع تكاليف الأجهزة والمعدات الطبية، مشدداً على استمرار الجهود لبناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة يغطي جميع أنحاء البلاد.



