سليمى إسحق: المجتمع يصنع السلام أكثر من المؤتمرات.. والخرطوم تعود للحياة

القاهرة – التايمز نيوز
أكدت وزيرة الدولة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، سليمى إسحق الخليفة، أن السودان يواجه تحديات متزايدة في العمل الإنساني، في مقدمتها نقص التمويل الدولي، إلى جانب اتساع احتياجات النازحين والمتضررين من الحرب.
وقالت إسحق، خلال لقاء صحفي بالعاصمة المصرية القاهرة، إن الحكومة تحركت في اتجاهات عدة بحثًا عن حلول لأزمة التمويل، كاشفة عن توجه لتعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر، ومشيرة إلى أن التعامل مع البلدين يتم بقدر كبير من المرونة بعيدًا عن التعقيدات والبيروقراطية.
وأوضحت أن الحكومة قدمت تسهيلات للمنظمات الإنسانية، بما في ذلك منح تأشيرات الدخول وفتح المعابر أمام المساعدات، إلى جانب تخصيص رقم لاستقبال شكاوى المواطنين والنازحين، بما يساعد على رصد الاحتياجات والتعامل مع المشكلات بصورة مباشرة.
المجتمع في مواجهة آثار الحرب
وثمّنت وزيرة الدولة المبادرات المجتمعية التي شهدتها ولاية الخرطوم عقب انتهاء الحرب، خاصة جهود سكان الأحياء في إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وافتتاح المراكز الصحية.
وأكدت أن المجتمعات المحلية تلعب دورًا محوريًا في صناعة السلام وترميم النسيج الاجتماعي، قائلة إن السلام تصنعه المجتمعات بصورة أكبر من المؤتمرات التي تُعقد داخل القاعات، داعية إلى دعم المبادرات الشعبية باعتبارها أحد مفاتيح مرحلة التعافي.
المرأة.. في قلب مرحلة التعافي
وأشارت إسحق إلى أن المرأة كانت من أكثر الفئات تضررًا من الحرب، لكنها واصلت العمل والسعي لتوفير احتياجات أسرتها رغم ظروف النزوح والمعاناة.
وكشفت عن برامج تستهدف دعم المرأة خلال مرحلة ما بعد الحرب، من بينها استراتيجية حماية المدنيين للعام 2025، إلى جانب توقيع السودان اتفاقًا إطاريًا مع الأمم المتحدة في مجال حماية المرأة من العنف الجنسي.
الخرطوم تستعيد نبضها
وفي ملف العودة، قالت إسحق إن الحياة بدأت تعود تدريجيًا إلى العاصمة الخرطوم، مشيرة إلى أن بعض المناطق استعادت حالة الاكتظاظ التي كانت تشهدها قبل الحرب.
وأوضحت أن العودة إلى الخرطوم أصبحت خيارًا لا مفر منه بالنسبة إلى العديد من الأسر، في ظل ارتفاع تكاليف الإيجارات، وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، فضلًا عن افتقار كثير من الأسر إلى مصادر دخل ثابتة واعتمادها على مساعدا



