مشروع لحصر وتقييم الخسائر في الإسكان والخدمات الحضرية

قالت أمينة المجلس القومي للتنمية العمرانية، المهندسة سمية عمر جماع، الحرب تسببت في نزوح أكثر من 15 مليون شخص داخل السودان، إلى جانب لجوء أعداد كبيرة إلى دول الجوار، الأمر الذي ألقى بأعباء كبيرة على المدن والبنية التحتية والخدمات.
وأضافت، خلال افتتاح أعمال الدورة الخامسة عشرة للمجلس القومي للتنمية العمرانية بالخرطوم، أن ملايين النازحين فقدوا مساكنهم ومصادر رزقهم، ويواجهون صعوبات في الحصول على الغذاء والمياه والخدمات الصحية، لافتة إلى أن عدداً من المدن كان يعاني من تحديات عمرانية وهيكلية قبل اندلاع الحرب، قبل أن تتفاقم هذه الأوضاع بفعل النزوح والعودة.
وكشفت جماع أن المجلس يعمل على إعداد مشروع لحصر وتقييم الأضرار والخسائر في قطاعي الإسكان والخدمات الحضرية، باعتباره خطوة أساسية لوضع خطط إعادة إعمار تستند إلى بيانات دقيقة، إلى جانب إعداد برنامج لإعادة توطين النازحين وتنظيم عودتهم.
وأضافت أن الدورة الحالية تبحث مراجعة التشريعات المنظمة للتخطيط العمراني والتصرف في الأراضي والتطوير العقاري، فضلاً عن تحديث كودات ومعايير البناء، بما يدعم إنشاء مدن أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات.
وأكدت أن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إصلاح ما دمرته الحرب، وإنما يجب أن تمثل فرصة لإعادة بناء المدن بصورة أفضل مما كانت عليه، داعية إلى تنسيق الجهود بين الحكومة والولايات والشركاء لضمان تسريع عملية التعافي وإرساء أسس تنمية عمرانية مستدامة.



