حبر سري ..”سعدية إلياس” تكتب ..الإسماعيلية.. محطة هدوء المريخ قبل امتحان حورية كوناكري..

لأن الجمال لا يأتي إلا من أهل المريخ، كان للإسماعيلية نصيب من حكاية الأحمر الوهاج هذه المرة. مدينة هادئة، وإطلالة على قناة السويس، وأجواء مختلفة عن تلك التي عاشها الفريق خلال فترته الطويلة في كيغالي. ومن هنا تبدو خطوة مجلس المريخ باختيار الإسماعيلية للمعسكر الإعدادي جديرة بالتوقف، ليس لجمال المكان وحده، وإنما لما يمكن أن يوفره من راحة نفسية واستقرار للاعبين قبل الاستحقاق الإفريقي أمام حورية كوناكري.
في فندق «جولدن جويل»، مقر إقامة بعثة المريخ، تتواصل تفاصيل المعسكر بعيداً عن ضجيج المباريات وضغوط المنافسة. وقد حرصت لجنة التسيير على نقل الفريق إلى أجواء مختلفة، في محاولة لتهيئته للمرحلة المقبلة،
وخلال وجودنا بالإسماعيلية، جمعتنا جلسة باللواء عبدالرحيم بدر الدين، نائب رئيس المريخ للشؤون القانونية، تناول فيها عدداً من الملفات، بينها أسباب إغلاق المعسكر، ومستجدات شكوى الهلال، واستعداد النادي لإيفاد المحامي المختص إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لمتابعة القضية.
ولم يغب ملف العضوية عن النقاش، إذ أشار بدر الدين إلى أن عدد الأعضاء الجدد لم يتجاوز مائة شخص. وهو رقم يفتح باب التساؤل حول أسباب محدودية الإقبال، خاصة أن المريخ يستند إلى قاعدة جماهيرية واسعة. فهل تحتاج إجراءات العضوية إلى مراجعة؟ وكيف يمكن تحويل هذا الارتباط الجماهيري الكبير إلى مشاركة فعلية في شؤون النادي؟
وفي السياق ذاته، عبّر هشام عز الدين، مسؤول الإعلام بالنادي، عن شكره للإعلام المريخي، مشيراً إلى أهمية تكامل الأدوار في متابعة قضايا النادي وأخباره. حديث يعيد التأكيد على أن العلاقة بين الإدارة والإعلام لا تقتصر على نقل الأخبار، بل تقوم أيضاً على التواصل وتبادل المعلومات، بما يخدم المريخ وجماهيره.
من أجواء الفندق انتقلنا إلى ملعب كهرباء الإسماعيلية، حيث حظينا باستقبال من مسؤولي النادي، لمتابعة المباراة الختامية في برنامج إعداد المريخ.
منذ صافرة البداية، بدت ملامح الانسجام واضحة في أداء الأحمر. تحركات أفضل، ومحاولات هجومية متعددة، وهدف وحيد تُرجم به تفوق الفريق في الشوط الأول، بينما افتقدت بقية الفرص اللمسة الأخيرة.
في الشوط الثاني، تراجع إيقاع اللعب نسبياً، لكن المريخ حافظ على نظافة شباكه، وظهر الخط الخلفي متماسكاً في التعامل مع محاولات المنافس. وعلى الخط، بدا المدير الفني داركو نوفيتش هادئاً، مكتفياً ببعض التوجيهات للاعبين، من بينهم فينو هاسينا.
المحطة الأخيرة في برنامج المعسكر، كانت فرصة لمعاينة شكل الفريق قبل الانتقال إلى المواجهة الإفريقية. صحيح أن الانسجام والتنظيم الدفاعي ظهرا بصورة جيدة، لكن الفاعلية الهجومية تظل جانباً يحتاج إلى مزيد من العمل، خصوصاً أمام منافس بحجم حورية كوناكري.
الإسماعيلية منحت المريخ أجواء مختلفة، والمباراة الأخيرة قدمت بعض المؤشرات الإيجابية، غير أن الإجابة الحقيقية عن جاهزية الفريق ستأتي من الملعب الإفريقي. هناك، وملامح الأداء يترجم إلى نتيجة تليق بطموحات الصفوة.



