خطط حديثة لإعادة بناء قطاع النقل السوداني – التايمز نيوز
أخبار

خطط حديثة لإعادة بناء قطاع النقل السوداني

الخرطوم – التايمز نيوز

اختتم المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي أعماله بالخرطوم بإجازة خارطة طريق متكاملة تضم 42 توصية، تستهدف إعادة بناء قطاع النقل السوداني وفق أسس حديثة، ترتكز على التشريعات المتطورة، والتحول الرقمي، وتوسيع الشراكات العربية، واستقطاب الاستثمارات لقيادة مرحلة إعادة الإعمار.

وأكد المنتدى، الذي انعقد تحت شعار “نحو شراكات ذكية ومستدامة لإعمار قطاعات النقل السوداني”، أن تطوير قطاع النقل يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي، داعياً إلى تعزيز التعاون بين السودان والدول العربية، وتحويل المنتدى إلى منصة دائمة لتنسيق المبادرات وتبادل الخبرات في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

وأوصى المشاركون بإعادة هيكلة الإطار المؤسسي والتشريعي للقطاع عبر تحديث القوانين المنظمة للنقل البري والبحري والنهري والسكك الحديدية، وسن تشريع موحد للنقل متعدد الوسائط، وإنشاء جهة وطنية تتولى تنسيق سياسات النقل والإشراف على تنفيذها، بما يواكب التطورات التقنية ويعزز دور القطاع الخاص.

وفي محور التحول الرقمي، دعا المنتدى إلى بناء منظومة وطنية للنقل الذكي تعتمد على التقنيات الحديثة، تشمل إنشاء منصة إلكترونية موحدة لتتبع البضائع، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في إدارة الموانئ والممرات الملاحية، إلى جانب رقمنة الخدمات، وإنشاء قواعد بيانات جغرافية ومراكز متخصصة للبحوث والابتكار.

كما ركزت التوصيات على إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل، من خلال تطوير الموانئ البحرية والنهرية، وتحديث معدات التشغيل والمناولة، وإنشاء مناطق لوجستية ومرافئ حديثة، وإعادة تشغيل الخطوط الملاحية، وتأهيل الممرات النهرية وإجراء المسوحات الفنية الدورية لضمان سلامة الملاحة.

وفي قطاع السكك الحديدية، شدد المنتدى على ضرورة إعادة تأهيل الشبكة وربطها بالموانئ ومناطق الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني، مع التوسع في مشروعات الربط الإقليمي التي تعزز حركة التجارة وتدعم التكامل الاقتصادي مع دول الجوار.

وأولت التوصيات اهتماماً خاصاً بتنمية الموارد البشرية، من خلال إنشاء مراكز ومعاهد وطنية متخصصة في التدريب، وتطوير برامج لتأهيل الكوادر في مجالات النقل الذكي وإدارة الموانئ والسلامة الملاحية، وتوسيع التعاون مع المؤسسات العربية، مع تشجيع مشاركة المرأة في التخصصات الفنية واللوجستية.

وفي جانب التمويل، دعا المنتدى إلى اعتماد نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء صندوق وطني لدعم مشروعات البنية التحتية، وتوفير حوافز للمستثمرين، والتوسع في مشروعات البناء والتشغيل والتحويل، والاستفادة من مؤسسات التمويل العربية والإقليمية لتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات.

وأكد المنتدى في ختام أعماله أهمية إنشاء آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ التوصيات بالتنسيق مع مؤسسات العمل العربي المشترك، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، لضمان تحويل مخرجات المنتدى إلى برامج ومشروعات عملية تسهم في إعادة إعمار السودان وتحديث قطاع النقل بما يواكب المعايير الدولية.

ولدى مخاطبته المنتدى أمس الإثنين نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي ، مالك عقار، تأكيده على دعم الدولة لجهود تطوير قطاع النقل النهري، مشيراً إلى أن هذا القطاع يمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، لما يتمتع به من مزايا تسهم في تنشيط حركة التجارة وخفض تكاليف النقل وربط السودان بمحيطه الإقليمي.

وقال إن النقل النهري ظل عبر التاريخ وسيلة رئيسية لربط مناطق السودان المختلفة، كما ارتبط بالحضارة النوبية وأسهم في دفع النشاط الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وأضاف أن الموقع الجغرافي للسودان يؤهله للاستفادة من الممرات المائية التي تربطه بدول حوض النيل وصولاً إلى بحيرة فيكتوريا، الأمر الذي يفتح فرصاً واسعة لتعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري مع الدول العربية والأفريقية.

وأشار إلى أن النقل النهري يعد الأقل تكلفة والأكثر أماناً مقارنة بوسائل النقل الأخرى، لافتاً إلى أن تطويره سينعكس على خفض تكلفة نقل البضائع وتقليل الضغط على الطرق البرية، بما يسهم في تحسين حركة التجارة وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين.

وأكد أن النهوض بهذا القطاع يتطلب تنفيذ برنامج متكامل لإعادة تأهيل الموانئ والمراسي وتحديث وسائل الملاحة، إلى جانب وضع تشريعات وسياسات تضمن سلامة الملاحة وكفاءة تشغيلها، معرباً عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات عملية تسهم في إعادة تشغيل خطوط الملاحة النهرية بين المدن السودانية.

وقال عقار إن السودان يمتلك موارد وإمكانات كبيرة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في إدارتها بصورة سليمة، مؤكداً أن حسن إدارة الموارد يمثل الأساس لتحقيق التنمية واستغلال ثروات البلاد في مختلف القطاعات، وليس في النقل وحده
وكان وزير البنية التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، قد دعا إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات العربية والقطاع الخاص لدعم جهود إعادة إعمار قطاع النقل في السودان، مؤكداً أن الحكومة تضع تحديث البنية التحتية للنقل ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.

وقال هارون، في كلمة ألقاها خلال المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي بفندق السلام روتانا، إن السودان يسعى إلى بناء منظومة نقل حديثة تعتمد على الشراكات والاستثمار والتقنيات الذكية، بما يعزز حركة التجارة والربط الإقليمي.

وأضاف أن خطط الوزارة تشمل تنفيذ مشروعات في قطاعات الطرق والكباري، والسكك الحديدية، والموانئ البحرية والنهرية، والموانئ البرية، إلى جانب إنشاء مراكز لوجستية وتوسيع تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة وتشغيل مرافق النقل.

وأشار الوزير إلى أن الموقع الجغرافي للسودان يمنحه فرصاً ليكون مركزاً للربط بين الدول العربية والإفريقية، معتبراً أن تطوير قطاع النقل يمثل ركيزة لدعم النشاط الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

وأوضح أن إعادة تأهيل السكك الحديدية تمثل أحد المحاور الرئيسية لخطة الوزارة، وتشمل تحديث القاطرات والعربات، وتطوير أنظمة الإشارات والتحكم، ورفع كفاءة التشغيل والسلامة، بالتوازي مع تأهيل الكوادر البشرية.

وأكد هارون أن المنتدى يشكل منصة لعرض فرص الاستثمار وتعزيز التعاون بين السودان وشركائه العرب، معرباً عن أمله في أن تسهم مخرجاته في دعم مشروعات إعادة الإعمار وتطوير قطاع النقل بما يواكب متطلبات التنمية.

وفي السياق أكد ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بهجت أبو النصر، أن السودان يمتلك ميزات جغرافية وبنية أساسية تؤهله للاضطلاع بدور محوري في حركة النقل والتجارة بين الدول العربية والقارة الأفريقية، داعية إلى تبني حلول النقل الذكي لتسريع جهود إعادة الإعمار والتنمية.

وقال أبو النصر، إن تطوير قطاع النقل يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، لما يوفره من دعم لحركة التجارة والاستثمار، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وتحسين الوصول إلى الخدمات.

وأشار إلى أن السودان يتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأحمر، إلى جانب امتلاكه شبكات للطرق والسكك الحديدية والموانئ والنقل النهري والمطارات، وهي مقومات تمنحه فرصة للتحول إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية إذا ما جرى تحديثها وتطويرها.

وأضاف أن التحول نحو أنظمة النقل الذكية لم يعد خياراً، بل ضرورة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، مؤكدة أن نجاح هذا التحول يتطلب توفير مصادر تمويل مبتكرة تقوم على الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص.

ولفت إلى أن الشباب يمثلون عنصراً رئيسياً في تطوير حلول مبتكرة تتناسب مع احتياجات السودان، وشدد على أهمية الاستفادة من الخبرات العربية في مجال النقل الذكي مع مراعاة خصوصية البيئة المحلية.

وأعرب عن أمله في أن يسهم المنتدى في تعزيز التعاون العربي ووضع أسس عملية لتطوير قطاع النقل في السودان، بما يدعم جهود التنمية ويعزز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

أكد ممثل جامعة الدول العربية، الدكتور بهجت محمد أبو النصر، دعم الجامعة لجهود السودان الرامية إلى تطوير قطاع النقل النهري، مشيداً في الوقت نفسه بالدور الذي اضطلعت به القوات المسلحة السودانية في الحفاظ على وحدة البلاد والتصدي للتحديات الأمنية التي واجهتها خلال الفترة الماضية.

وقال أبو النصر، لدى مخاطبته اليوم ورشة تطوير قطاع النقل النهري في السودان، التي انعقدت تحت شعار “نقل نهري آمن ومستدام”، بإشراف وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر هارون، وبرعاية نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق مالك عقار، إن الورشة تمثل محطة مهمة لتشخيص التحديات التي تواجه قطاع النقل النهري ووضع معالجات عملية تسهم في إعادة تأهيله ودفع عجلة التنمية.

وأشار إلى أن السودان يمتلك شبكة نهرية واسعة تؤهله للاستفادة من النقل النهري في دعم الاقتصاد الوطني، مبيناً أن نهر النيل يمثل مورداً استراتيجياً، إلى جانب قيمته التاريخية، لما يوفره من فرص لتنشيط حركة نقل الركاب والبضائع، ودعم السياحة، وتعزيز التواصل والتكامل مع دول حوض النيل.

وأوضح أن تطوير منظومة النقل النهري سيخفف الضغط على شبكات النقل الأخرى، ويسهم في توفير وسيلة نقل أكثر كفاءة واستدامة، فضلاً عن دوره في المحافظة على البيئة وترشيد استهلاك الموارد، مؤكداً أن الاعتماد على الكفاءات والخبرات الوطنية يمثل ركيزة أساسية لإنجاح خطط التطوير.

ودعا ممثل جامعة الدول العربية إلى الإسراع في تنفيذ التوصيات التي ستخرج بها الورشة، مؤكداً التزام الجامعة بدعم مخرجاتها والعمل مع الجهات السودانية المختصة للإسهام في تنفيذها، بما يعزز جهود النهوض بقطاع النقل النهري، مشيداً بالمشاركة الواسعة للخبراء والجهات المعنية في أعمال الورشة.

فيما أكد المدير العام لمصلحة النقل النهري ورئيس اللجنة التحضيرية لمنتدى تطوير النقل الذكي، ياسر مادبو، أن المصلحة تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة لإعادة إحياء قطاع النقل النهري، باعتباره أحد أهم القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نقل آمن ومستدام.

وقال مادبو، خلال مخاطبته ورشة تطوير قطاع النقل النهري بالسودان التي انعقدت تحت شعار “نقل نهري آمن ومستدام”، بإشراف وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر هارون، وبرعاية نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق مالك عقار، إن اللجنة التحضيرية أعدت برنامجاً متكاملاً للمنتدى يستند إلى دراسة واقع القطاع وتحديد احتياجاته، بهدف الوصول إلى رؤية عملية لإعادة تأهيله وتطويره.

وأوضح أن أعمال الإعداد شملت مراجعة الدراسات السابقة، وحصر أوضاع الموانئ النهرية والقنوات الملاحية، وتقييم التحديات الفنية والتشريعية والتمويلية، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة واستقطاب الخبراء لإعداد أوراق علمية تقدم حلولاً قابلة للتنفيذ لتطوير البنية التحتية وتأهيل الأسطول النهري.

وأضاف أن المنتدى سيشكل منصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات داعمة لقطاع النقل النهري، والخروج بتوصيات تسهم في استعادة دوره الحيوي، مؤكداً أن النقل النهري يعد من أكثر وسائل النقل كفاءة وأقلها تكلفة، لما يوفره من مزايا اقتصادية ولوجستية.

وأشار مادبو إلى أن نهر النيل يمثل ركيزة استراتيجية للتنمية في السودان، مبيناً أن تنشيط حركة النقل النهري سيسهم في تقليل تكاليف النقل، وتخفيف الضغط على الطرق البرية، وتعزيز حركة التجارة والربط مع دول حوض النيل، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لتحويل هذا القطاع إلى محرك رئيسي للتنمية المستدامة.
المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي يطرح خارطة طريق من 42 توصية لإعادة بناء قطاع النقل

الخبير الاقتصادي د. محمد الناير قدمورقة بعنوان “قطاع البنى التحتية والنقل بين الماضي والحاضر واستشراف المستقبل” أكد فيها أن الاستغلال الأمثل لنهر النيل يمكن أن يرفع كفاءة منظومة النقل في السودان إلى ما يعادل 10 – 15 ضعفاً من الوضع الحالي.

وقال إن السودان يمتلك إمكانات طبيعية ضخمة تجعله جاذباً للاستثمار الأجنبي، مطالباً بمنح مزايا تحفيزية للمستثمرين في قطاع النقل وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة.

وأوضح د. الناير أن النقل النهري لا يقتصر على الشحن البطيء، بل يشمل أيضاً “الأتوبيس النهري” كوسيلة نقل سريعة وحديثة والأرخص على مستوى العالم.

وأشار إلى أن السودان يمتلك أكثر من 5 آلاف كيلومتر من المجاري النهرية، منها 3 آلاف كيلومتر صالحة للملاحة.

ولفت إلى أن التطور الهندسي وفر حلولاً لاختلاف مناسيب النيل، مستشهداً بالتجربة الهندية في هذا المجال.

وكشف عن تراجع كبير في قطاع السكك الحديدية التي تمتد لـ 4578 كلم، حيث خرجت 60% من القاطرات من الخدمة بسبب الحظر الاقتصادي الأمريكي، علما بأن 22% منها أمريكية الصنع.

وأضاف أن الأسطول الحالي بسعة 1067 ملم يحتاج لتطوير عاجل، مستهدفاً رفع نقل البضائع من 5 ملايين طن إلى 22 مليون طن بحلول العام 2033، وزيادة نقل الركاب من 2 مليون إلى 5 ملايين.

وفي النقل البحري الذي يشكل 85% من حجم التجارة العالمية، أعلن عن التعاقد على شراء 11 سفينة بقيمة 845 مليون دولار.
ودعا إلى أهمية ربط الموانئ السودانية بالمصرية ورفع حجم التبادل التجاري، مؤكداً أن النقل النهري أقل تكلفة من البري بنسبة 40%.

أما النقل الجوي فقال إنه محفز مهم للاقتصاد، لكنه تأثر بالحظر الاقتصادي في قطع الغيار.

وأشار إلى أن 98% من وسائل النقل البري مملوكة للقطاع الخاص، مطالباً بإنشاء أسطول حكومي لخفض تكلفة نقل السلع والركاب وعزا تدهور الطرق إلى نقص التمويل
وكشف عن التكلفة الكلية المطلوبة لتطوير القطاع والتي تبلغ 8 مليار يورو*، منها 6 مليار يورو لمشروعات أساسية.

وأشاد بقرار مجلس وزراء النقل العرب بإجراء دراسات جريئة حول النقل النهري، معرباً عن أمله في تحويلها لواقع العام المقبل عبر رحلات نيلية لمسافات بعيدة مطالبادعم قطاع البنى التحتية باعتباره مدخلاً لتحسين الميزان التجاري وزيادة الإيرادات العامة للدولة، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتطبيق التوصيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى